الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

603

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

للأخي ؛ فيكون معناه أنّ نكاح الأخت الرضاعي للأخ النسبي مكروه ، مع أنّ مقتضي عموم المنزلة حرمته ، لأنّ الأخت الرضاعي للأخ ، بمنزلة الأخت النسبي ، وهي محرمة . هذا ، وقد عرفت الإشكال في الأخير في الأبحاث السابقة ، وأن ظاهرها انّ القيد راجع إلى الأخ ، فيكون ما أحب بمعنى الحرمة هنا . 2 - كلام من المحقق الثاني قد ذكر المحقق الثاني ( قدس سره ) في رسالته قبل ذكر الأدلة السبعة على بطلان عموم المنزلة ، أنّ هناك مسائل ثلاث قد اختلف الأصحاب فيها . قال : الأولى ، جدات المرتضع بالنسبة إلى صاحب اللبن ، هل تحل له أم لا ؟ قولان للأصحاب ، وقريب منه أمّ المرضعة وجداتها بالنسبة إلى أب المرتضع . الثانية ، أخوات المرتضع نسبا ورضاعا بشرط اتحاد الفحل ، هل يحللن له ( أي لصاحب اللبن ) أم لا ؟ قولان أيضا . الثالثة ، أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ، وكذا أولاد المرتضعة ولادة ، وكذا رضاعا مع اتحاد الفحل ، بالنسبة إلى اخوة المرضع ، هل يحللن لهم أم لا ؟ قولان أيضا ( انتهى ) . « 1 » وقال قبل ذلك بيسير : نعم ، أختلف أصحابنا في ثلاث مسائل ، قد يتوهّم منها القاصر عن درجة الاستنباط أن يكون دليلا لشيء من هذه المسائل أو شاهدا عليها ، « 2 » ( أي المسائل عموم المنزلة ) . قلت : الظاهر عدم ورود نص خاص في هذه المسائل الثلاث ، وإنّما قال من قال بها من باب عموم المنزلة في الجملة . فان الحرمة في الأولى لو كانت ، كانت بسبب أن جدة الولد ( أي المرتضع ) أمّ للإنسان أو أمّ لزوجته .

--> ( 1 ) . المحقق الكركي ، في رسائل الكركي 1 / 215 . ( 2 ) . المحقق الكركي ، في رسائل الكركي 1 / 213 .